الشيخ الجواهري
407
جواهر الكلام
أحدهما ( الخيار للشفيع لم تسقط بذلك الشفعة ) مع فرض عدم منافاة الفورية بناء على اعتبارها ، كما عن الشيخ وغيره التصريح به ، لعدم دلالة شئ من ذلك مع عدم قرائن على الاسقاط ، إذ يمكن أن يكون ذلك منه لإرادة إيجاد السبب الذي يستحق به الشفعة . فما عن التحرير والإرشاد - من الاشكال في الأول بل في المختلف أن الأقوى البطلان فيهما لأنه دال على الرضا بالبيع - واضح المنع ، بل لو اختار اللزوم قبل أن يشفع ولم نقل باعتباره فيها - كما هو الظاهر لاطلاق الأدلة الشامل للبيع المتزلزل - لم تسقط شفعته ، كما هو مقتضى إطلاق المحكي عن الخلاف والمبسوط وصريح غيره ، للأصل وغيره . فما عن الإيضاح - من القول به لأن إجازة البيع بعده إسقاط للشفعة باجماع القائلين بهذا القول - لا يخفى عليك ما فيه بعد فرض عدم المنافاة للفورية ، خصوصا مع القول بعدم سقوطها بالمباركة التي هي أولى من ذلك ، فما ذكره ( رحمه الله ) لا حاصل له . كما أن ما فيه أيضا - من أنه " بقي علينا أن الشفعة هل هي مترتبة على اللزوم أو على العقد ؟ يحتمل الأول ، من حيث أنها معلولة للبيع ، فيتوقف لزومها على لزومه ، ومن حيث وقوع البيع ، ومجرده موجب للشفعة ، لعموم النص ، والتحقيق أن إمضاء البيع هل هو شرط السبب أو الحكم ؟ " - لا حاصل له أيضا . بل فيه ما فيه وإن أطنب بعض مشائخنا في تفسيره ، لكن لا حاصل له أيضا بعد معلومية كون السبب مطلق البيع الموجب للانتقال إلى المشتري كما عرفته نصا وفتوى عند تحرير كلام الشيخ في شرطية الخيار في البيع . نعم قد عرفت أنه مع فرض كون الخيار للبائع مثلا له فسخها بفسخ البيع ، فلزومه حينئذ شرط للزومها لا لثبوتها .